الخميس، 20 يوليو 2017

الدجاجة الحمراء / بقلم علاء الاسدي

الدجاجة الحمراء

الساعة تشير إلى السادسة صباحا بتوقيت منبه جدتي ، منبه الدجاجة الحمراء الذي يتكتك فوق رأسي منذ وفاة الجدة العظيمة رحمها الله .. أستيقظ قبله بدقائق في العادة لأخنقه قبل أن يفزعني .. صياح ديك الجارة أصبح شدوا حزينا منذ رحلت عنه دجاجته الذبيحة أمام عينيه في عاشوراء الماضي ، أقفز من سريري الوفي أفتح النافذة على نسمة البحر لأستنشقها بكامل صدر روحي .. أاااه منعشة جداااا .. كماء الدوش الساخن ، والشوط ما بين الاستحمام والخروج من البيت كر وفر حرب ضد الزمن وفي الأخير أنت الخاسر دوماً لأنك تصل العمل بقميص مقلوب أو ملف مفقود كنت قد حلفت بالله العلي العظيم أنك لن تنساه عند خروجك الغاشم من منزلك.. المهم أخرج من بيتي ثملا كالعادة ألقي ترنحي على المآذن والمعابد والمقاهي والمحطات والازدحامات في شكل تحية متماسكة ، وأنظف مكانا داخل خراب قلبي كي لا أجلس مثل إيمان الناي بلا جدوى الثقوب المنذورة لأصابع تعادي الريح !
تصل عملك متأخرا بنصف ساعة لترمقك نظرات التنديد والاستهجان اللبقة وخصم يومي من راتبك اللبق الذي لم يعد كذلك لأن عامل الصرف في البريد يرميك بابتسامة يهودية لعينة : حبيبي عندك غير الصرف تدي ولا تخلي ،،، هكذا ألعب كل لقاءاتي أدخل الملعب متأخرا لكنني أسجل أهدافي كاملة وبجمال لكن رب العمل أو فرعون العمل لا يرى جمال الأهداف بقدر ما يتلذذ بالتنديد والتشجيب بسبب نصف الساعة الصباحية المزطولة وأنا أدعو لضبط النفس مثل منظمة الأمم المتحدة تماما في في إسكات أممها ..
 
علاء الاسدي
العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

((((أكتب ياقلم)))) بقلم الشاعر المتألق: الحاج خالد الجاف *************** يأيها القلم كتبت الكثيرعن الأُمم وكتبت عن البشر كل كبيرة ...