‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 30 يونيو 2018

عاصفة من الاحزان / بقلم الكاتبة / ابتسام المياحي

قصة قصيرة
 

عاصفة من الاحزان
 

تعودنا الترحال حيث لامأوى نملكه بالاسم او كنا نملك دار وابتاع كما ابتاعت كثير من الأحلام فصار من الضروري أن نتنقل بين فترة وأخرى وكان من ضمن الترحال ان استقر بنا الحال ببيت جميل جدا حيث الحديقة الخضراء والممر الطويل وشجرة مليئة بالنحل الذي كان يرعب الأطفال ويجعلهم لايقتربون منها .كانت غرفتي بالطابق الثاني وكانت لها نافذة مطلة على حديقة عامة يأتي إليها الناس من كل مكان فكنت احب المكوث والنظر وانسى نفسي في بعض الأحيان وانام .وفي يوم كان العصر جميل والارض مفترشة بالخضار حتى كأن الطيور لديها عرس .فكنت اتابع رمقت عيني من بعيد فتاة تقف وهي حائرة كانت تنظر لساعتها ولاتترك النظر لغيرها ثم ترفع عيونها للطريق .اتى ببالي تفكير واحد انها متواعدة وتنتظر حبيبها.ولكن هاهي تبكي !!عجبا هل خذلها ولم ياتي حسب موعده او ربما تاخرت عن عائلتها وستوبخ وربما لانقود لديها.بدات الأفكار تحوم برأسي وتأكل بقلبي وكان لاعمل لدي الا تلك الفتاة. مرت ساعة كنت ارى هاتفي النقال ياالهي الان السادسه مساءا الم تتعب من الوقوف مابالها ثم ان عينيها لم تبطل من الدمع.لقد قلقت عليها كثيرا انا لدي صبايا بعمرها لم لا اذهب وارى مابها اسرعت بالنزول .وكانت طبيعتي اني بعد الانتهاء من العمل الوظيفي لااخرج من الدار ابدا هذا حالي وتعودت عليه ولايهمني مايدور بعالم الإنسان فكل همي اكمال مسيرتي في الحياة.لذا استغرب الجميع بخروجي وانا بخطى مسرعة الى ان وصلت للفتاة واقتربت منها سلمت عليها كانت بصعوبة تنطق.مابالك لاتخافي انا كنت اتابعك منذ ساعة ونصف وانت بهذه الحال ماامرك ابنتي . بدأت حالتها تسوء وثم يزداد نواحها بكل صراحة خفت من امرها فنحن بزمن مرعب مليئ ببشر كالثعالب ثم جعلتها تطمأن مني فقالت ليتك امي وليتني ابنتك انا سيدتي يتيمه ولي زوجة عم قاسية قالت انتظريني هنا وسأعود ولم تعد الى الان وستجعل عمي ينتقم مني لانها ستقول له انا تركتها غفلة ورحت اسير ولاتعلم بي الى اين وهذه ثاني مرة تكررها معي.بكيت لحالها وحمدت الله اني بخير حيث كنت الومه لاتفه الاسباب وحينما انظر واقع حال الناس استحمده واهم بالغفران.طلبت منها ان تتصل بعمها قالت ان لاهاتف لديها وبعد مداهرة بكيفية الوصول لعمها اتصلت بجيرانهم واخذ الرقم منهم وكان العم متعصب وقلق فحكيت له الامر منذ رؤيتها وانا الان بجانبها .بكى بكاءٱ مرا وكاني بصوته يقول حسبي الله ونعم الوكيل

بقلم الكاتبة / ابتسام المياحي
العراق.ذي قار

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

الأربعاء، 2 مايو 2018

(( أمل على قيد الحياة )) الجزء الثاني / بقلم الكاتب قلم عبدالله محمد الحسن

(( أمل على قيد الحياة ))
قصة قصيرة ...الجزء الثاني

لم أجد وسيلة للهروب من ثرثرة أبو الفوارس 
سوى الخلود إلى النوم فها هو قد أغلق جهازه 
وأطلق العنان للسانه ليحرق به الأخضر واليابس 
فتارة يشتم صاحب العمل وينعت زوجته بالفاتبول وتارة يتكلم في السياسة بدون سابق إنذار 
قطبت حاجباي ملتزما الصمت 
ورحت ألملم أوراقي المبعثرة غير عابئا بما يقول 
لعله يخرس هذه القناة الفضائية 
وقدماه كمكوك الحائك من الغرفة إلى المطبخ 
ومن المطبخ الى الغرفة 
فلم أعيره أي إنتباه
حتى استسلمت لسلطان النوم 
وماشعرت إلا حينما استيقظت على صوته 
مناديا عامر...عامر
هي انهض لصلاة المغرب 
فأهل زمان يقولون شاجر جارك ولا تنم المغرب
عامر عامر
فتحت عيني 
تفاجئت بأبي الفوارس مبتسما يرتدي طقما رسميا وكرافة
مع إنه ليس من عادته أن يرتدي زي كهذا 
حدقت به وقلت ماهذا 
وقد قفزت برأسي فكرة شيطانية 
قال مارأيك 
فألتقطت هاتفي وقلت رائع تبدو وكأنك أفوكاتو 
ألف ألف مبروك
دعني ألتقط لك بعض الصور للذكرى
ومالبثت حتى قمت على الفور 
بتنزيل صورة عروس من النت
وقمت بدمج صورتها مع صورة أبو الفوارس عن طريق 
الفوتوشوب
فظهرت وكأنها حقيقية فقمت بإرسالها لإبن عم له يجمعهما مقالب ومزاح وكتبت تحتها مارأيك 
أجابني عالفور ...دواء 
خمس دقائق وتكون الصورة عند وزيرة الداخلية أم الفوارس
وأتبعها بضحكة طويلة 
نهضت عندها بعد ان أرتاح ضميري قمت بواجباتي وأعددت العدة وهيأت كل الأمور على الشرفة فانا يوميا أسهر على الشرفة بمفردي
فقد قاربت الساعة على التاسعة 
الموعد الذي أعتادت أن تكلمني به هيام 
شوق غريب يتملكني اتجاهها
فليس من عادتي أن أتصل بها أنا
حتى لا أسبب لها أي إحراج
فجلست على الشرفة أدخن السجائر وأحتسي قدحا من الشاي وأنا أنتظر مكالمة هيام 
وأرقب السوق بحوانيته المكتظة 
وبأضوائها المتغامزة فالشارع يعج بالمارة فصخب السوق وأصوات زمامير السيارات
لم تستطع ان توقف ذاك المزيج من الصراعات التي تدور في مخيلتي بأشياء كثيرة
تجعلني كرجل تائه 
فهل من أمل لمن يبحث لنفسه عن أمل 
فلم يستطع قطع تفكيري سوى صراخ أبو الفوارس على الهاتف القادم من الغرفة متوجها الى الشرفة ترتسم على وجهه ملامح الغضب يتأتئ ويمهمه 
ثم يكمل قائلا هذا الكلام غير صحيح ثم يدبر مسرعا 
من الذي أرسل لك الصورة قولي
فانفجرت ضاحكا ملئ قلبي 
وأدركت أنه مطلوب لوزارة الداخلية وعلمت أن العملية تمت بنجاح 
فعاد من جديد باتجاه الشرفة 
قلت له خيرا ابو الفوارس 
فاستدار إلي وقال بغضب مجنونة والله مجنونة تريد أن تسمم البقرة 
أخشى ماأخشاه أن تسمم البقرة 
مما زاد من ضحكي
لكنه ولى مسرعا مرتبكا بمشيته 
متلعثما بكلماته باتجاه الباب
وماعلمت أنه خرج حتى سمعت صفعة الباب القوية وانقطاع صوته 
أوقف كل شيئ هاتف هيام المنتظر 
هاهي ترن من جديد لترسم البسمة على جدران قلبي
ألتقطت الهاتف وطرق مسامعي ذاك الصوت الحنون 
مساء الخير عامر
قلت مساء الأنوار هيام
قالت هل تعلم عامر بأنني قرأت حياتك من كلماتك ومما زادني تعلقا بك بوحك لي عن أشياء كثيرة بحياتك
والأكثر أستمرارا بتلك العلاقة معاملتك على مدار عام كامل هي التي صدقت بمابحته لي وبماسطره قلمك 
وتعلم بأنني تنبأت لك بأشياء 
عن امل تبحث عنه وقد بات اليوم شبه محقق وسيتحقق بعون الله 
قلت صحيح
قالت عامر 
قلت نعم 
قالت أنت اليوم بلا مجاملة أقرب إلي من نفسي ولن أخجل بما سأحدثك به
وكما أنك لم تخفي عني تفاصيل حياتك فأنا لن أخفي عنك شيئا
قلت تفضلي هيام فانا أسمعك
وستكون أسرارك أسراري
قالت عامر أريد منك ان تكتب قصتي بأسماء مستعارة
قلت وماالغاية من ذلك 
قالت لتعلم عني أولا كل شيئ 
وحتى يعلم الجميع 
أن الأمل في هذا العالم لا زال على قيد الحياة 
قالت أنا أبنة عبدالعليم ياسر 
الرجل الذي تمرغ بالسياسة الخارجية 
كان رجلا معروفا من بين رجال الدولة 
لكن للأسف اقول لك وبكل جرأة 
بأنه رجل نزع الله من قلبه كل صفات الرحمة
فأنا أبنته الوحيدة من زوجته الثانية 
التي لم تعرف معه طعم السعادة يوما 
فكنا نقيم أنا وامي في بيت جدي والد أمي
وكان عمري آنذاك أربع سنوات 
قلت هل كان يقيم معكم 
قالت لا لم نكن نراه إلا بالمناسبات
فأغلب اوقاته إن لم يكن مسافر 
ففي بيت زوجته الكبيرة
فلما علمت زوجته بقصة زواجه من أمي
أزدادت الأمور تعقيدا 
فقد كانت إمرأة سليطة وقوية
ظلت تضغط عليه
حتى وصل أبي بنهاية المطاف لطلاق أمي 
وكان عمري وقتها ثمان سنوات 
فوجدت نفسي أمام أمرا لا مفر منه 
وعلمت من أمي بأن أبي سيأخذني لأعيش معه بقصره
الفخم مع زوجته السليطة واولاده الستة 
وفعلا حقق أبي مايسعى إليه
وانتزعني من حضن أمي
بقانون حكم القوي على الضعيف
وانا في الثامنة من عمري
وكأنه ينتزع الأمل الوحيد المتبقي لي بهذه الدنيا 
وجدت نفسي أمام خيار لا مفر منه فأمام دموع أمي 
رافقته وأدخلني قصره
بحياة جديدة فارهة 
وقفت أمامهم وانا أجهل مايخبأه لي القدر
وقفت أمام أربعة أولاد وبنتان 
الذين هم أخوتي من أبي وأمرأة قوية ترمقني بنظراتها الحادة 
وقلبي يكاد يتفطر ألما لفراق أمي 
خائفا مرتجفا مشتتا 
أمام هذا المصير المجهول.....يتبع


بيروت 29/4/2018
بقلم عبدالله محمد الحسن

أمل على قيد الحياة / بقلم الكاتب عبدالله محمد الحسن

 أمل على قيد الحياة 
قصة قصيرة الجزء الأول

لم تزل رسالة هيام تشغلني كثيرا كانت قد أرسلتها إلي برفقة صورتي تعليقا على قصيدة نشرتها مؤخرا ذكرت فيها شيئا من وجع الماضي 
فكتبت في الرسالة تحت صورتي
أيعقل أن يكون هذا الملاك رجل مهزوم .....لا والله بل هو رجل وسيد الرجال 
عقبت لها آنذاك بكلمات 
ودارت فيما بيننا أحاديث كثيرة
قاربت مابين قلوبنا ومابين أرواحناوألغت مابيننا من حواجز
حتى أصبحت مابين الفينة والأخرى 
أفتح تلك المحادثة فأعيد قراءتها 
فكنت كلما قرأتها دمعت عيناي لماأحسست من صدق كلماتها
ووجعا غافيا لا يزال جاثما بذاكرتها 
فها انا أعيد قراءتها من جديد 
وأسترجع بذاكرتي سحبا سوداء 
من سماء ذاك الماضي الكئيب
الذي لا زال شبحه يطاردني ويلاحقني بكل تفاصيل حياتي
ساد بالصمت جو الغرفة 
وأكتضت بسحب الدخان لكثرة تدخيني 
فهموم الماضي الكثيرة أثقلت رأسي وظروف الحاضر 
أتعبني التفكير بها
وقد تبعثرت أوراقي هنا وهناك مابين علبة سجائر فارغة وأخرى ممتلئة وقدح الشاي الفارغ 
ومنفظة ملئت بأعقاب السجائر
البيت لا يوجد فيه أحد غيري 
لأن رفاقي الذين يقطنون معي لا زالوا في العمل 
أحسست برغبة ملحة لأخذ قسط من الراحة مستغلا هذا الجو الهادئ 
فاستلقيت بجسدي مستسلما لتلك الهموم محاولا النوم 
ولم يتسنى للكرى أن يتملك من جفني حتى شق الصمت وبدد نعاسي صوت رنين هاتفي الملقى وسط الأوراق 
تحسست بيمناي الهاتف ولم أتفاجئ من قراءة أسم المتصل
هيام...الصديقة الوحيدة التي لم تتغير معي منذ عام والى الآن لم تزل كما هي 
يسكن الأحترام والهدوء نبرة صوتها وكأن حزنا دفينا يتملكها
حتى باتت بالنسبة لي هاجسا يؤرقني كثيرا عندما تبتعد وتطيل غيابها فأبحث عن شيئ ينقصني ولا أعلم ماهو 
وكأنها أصبحت بحياتي كل شيئ
هيام...أنتفض قلبي من بين أضلعي شوقا لسماع صوتها وللتحدث معها أخذت الهاتف بسرعة وغيرت من جلستي 
وأنا أفرق الأوراق باحثا عن السماعة 
وماكدت ألامس الدائرة الخضراء على شاشة هاتفي 
حتى طرق مسامعي ذاك الصوت المألوف الهادئ 
تنادي بكلمة ألو 
قلت ألو
قالت مساء الخير 
قلت مساء الخير هيام أهلا بك
قالت وشي من الخجل يسكن نبرة صوتها الدافئ
آسفة لو أنني أشغلتك أو أنني آخذ من وقتك لكنني شعرت بأنني بحاجة للتكلم معك فأحببت أن أطمئن عنك
قلت لا عليك 
فليس لدي مايشغلني فأنا عاطل عن العمل 
كما تعرفين منذ أكثر من عشرون يوما وليس لدي ماأفعله
أما صحتي فهي جيدة والحمدلله
قالت الحمدلله 
يعلم الله انني أدعوه لك بأن يغير حياتك للأحسن 
فلدي إحساس بأنك ستكون في الأيام المقبلة أفضل ماأنت عليه الآن وسيحقق الله لك كل أمنياتك 
قلت الحمدلله على كل شيئ
قالت عامر 
وماأسعدني وأسعد حروف أسمي مابين شفتيها وكأن نفحة من السعادة غمرتني من رأسي حتى أخمص قدمي
قلت نعم .....وانا أتظاهر بالهدوء 
قالت انت تعلم عني الكثير عامر 
بالرغم من أنني كنت اخاف الرجال كثيرا لكنني أحسست بأنك تختلف تماما عن الصورة التي أحملها عن الرجال بداخلي
حتى أنني اكون بأقصى درجات السعادة عندما أتكلم معك
لا أعلم مالذي يشدني إليك
لا أستطيع أن أشرح لك سوى 
أنك رجل تشبهني بكل شيئ
قلت هيام 
يقول عليه الصلاة والسلام
فرددت عليه الصلاة والسلام
الأرواح جنود مجندة 
ماتعارف منها أئتلف وماتناكر منها أختلف
فالنقاط المشتركة التي جمعتنا كثيرة ولكن ربما تكون أوجاع الماضي لكل واحد منا هي القاسم المشترك 
الذي جعل كل منا يجد نفسه في الآخر
قالت صدقت والله 
وهذا ما يشغلني كثيرا
وهو السبب الذي جعلني أتصل بك هاتفيا الآن
عامر
قلت نعم
قالت أنا لم أتكلم لك عن كل شيئ
قلت تلك خصوصية 
وكل إنسان حرا بخصوصياته
قالت أما الآن فانا أريد أنا أبوح لك بكل تفاصيل حياتي 
قلت انا معك هيام 
وكلي أذان صاغية 
وماكدت أنتهي من كلامي 
حتى سمعت صوت ابو الفوارس 
أحد رفاقي الذين يقيمون معي بنفس البيت قادما
يفتح الباب محدثا ضجة وضوضاء منتصبا امام باب الغرفة قائلا السلام عليكم
وصوت هاتفه يصدح في أرجاء البيت وكأن عاصفة من غامض علمه ألمت بنا 
قلت وعليكم السلام 
سمعت هيام مايحدث
قالت هل أتاك احد عامر 
قلت نعم صديقتي لقد جاءني القضاء المستعجل ولا أود التكلم أمامه بشيئ فأضحكها ماذكرت
وقالت سأتكلم معك بوقت آخر 
لكن لدي طلب 
قلت تفضلي 
قالت أنتبه لنفسك جيدا ........سلام
قلت سلام 
ولا يزال صوت هاتف أبو الفوارس يصدح بإحدى الأغاني الشعبية ...............يتبع


بيروت 27/4/2018
بقلم / عبدالله محمد الحسن

الأحد، 15 أبريل 2018

ﻟﻌﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ / بقلم الكاتبة عبير الماغوط

ﻟﻌﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ
ﻗﺼﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻋﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﻏﻮﻁ – ﺳﻮﺭﻳﺎ
 

ﻛﻔﺮﺍﺷﺎﺕ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﺟﻤﻴﻠﺔ، ﺑﺪﻳﻦ ﻭﻫﻦ ﻳﻠﻌﺒﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺖ . ﻏﻨﺖ ﻣﻌﻬﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﺤﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ، ﻭﺭﻗﺼﺖ ﻟﻬﻦ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ، ﻭﺍﻷﻃﻴﺎﺭ، ﻭﺗﻤﺎﻫﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺣﻮﻟﻬﻦ ﺑﺠﻤﺎﻝ .. ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺣﺴﺖ ﺑﻴﺪ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺗﻘﺒﺾ ﺑﺸﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺼﻤﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، ﻭﻳﺸﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ....
ﺃﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﻟﻚ ﻻﺗﺨﺮﺟﻲ ﻟﻠﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ؟؟
ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻨﺎﺳﺒﻚ ...
ﺗﻌﺠﺒﺖ ﻟﻘﻮﻟﻪ، ﻭﻋﻴﻮﻧﻬﺎ ﺗﺮﻗﺐ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻤﺰﻣﺠﺮ . ﺩﺧﻠﺖ ﻓﺮﺃﺕ ﻧﺴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺍﺕ ﻳﺠﻠﺴﻦ ﻣﺘﺒﺮﺟﺎﺕ، ﻓﺎﺗﺤﻲ ﺛﻐﻮﺭﻫﻦ ﺑﺎﻟﻀﺤﻚ . ﺗﺘﻸﻷ ﺃﻧﻴﺎﺑﻬﻦ ﻋﺎﻛﺴﺔ ﺍﻟﻀﻮﺀ ... ﻭﺃﻳﺪﻳﻬﻦ ﻣﺜﻘﻼﺕ ﺑﺤﻤﻠﻬﻦ،، ﺑﺄﻟﻮﺍﻥ ﺫﻫﺒﻴﺔ ﺗﺴﻄﻊ ﻛﺴﻄﻮﻉ ﺷﻤﺲ ﺣﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﻗﺎﺣﻠﺔ ... ﻛﻦ ﻣﻠﺘﻔﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺑﻌﻀﻬﻦ، ﺑﺎﻥ ﻣﻦ ﻟﺒﺎﺳﻬﻦ ﺍﻟﺰﺍﻫﻲ ﺃﻧﻬﻦ ﻟﺴﻦ ﻓﻲ ﻣﺄﺗﻢ !! ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻬﻦ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ، ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺒﺴﻤﺔ ﻋﻨﻮﺓ ...
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﻞ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﺤﻲ ﻟﺪﻳﻨﺎ؟؟
ﻣﻨﻈﺮﻫﻦ ﻣﺨﻴﻒ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ !!
ﺵ .... ﺵ .. ﺃﺧﻔﻀﻲ ﺻﻮﺗﻚ !
ﻛﻨﺎ ﻧﺤﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻣﺜﻞ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺤﺴﺐ ﻭﺍﻟﻨﺴﺐ ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻄﺎﺋﻠﺔ .. ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺻﻄﻔﺎﻙ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻟﺘﻌﻴﺸﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ... ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻟﻜﻼﻣﻬﺎ، ﻭﻓﺮﺣﺖ ﺑﺎﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺮﺟﺘﻪ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ .
ﺗﻌﺎﻟﻲ ﻷﺳﺎﻋﺪﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺗﺪﺍﺋﻪ ﺇﻧﻪ ﻟﻚ ..
ﺭﻛﻀﺖ ﺑﺎﺗﺠﺎﻫﻬﺎ ﻭﺃﺭﺩﻓﺖ :
ﺇﻧﻪ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ... ﺳﻨﺪﺭﻳﻼ ... ﻳﺸﺒﻬﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ .. ﺳﺄﺻﺒﺢ ﺳﻨﺪﺭﻳﻼ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺭﺗﺪﻳﻪ ...
ﺃﺳﺪﻟﺖ ﺍﻷﻡ ﻧﻈﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺗﺎﺑﻌﺖ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﺪﺍﺋﻪ ﻧﺴﻤﺔ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﺑﺪﺕ، ﻧﻮﺭ ﻃﻔﻮﻟﻲ ﻳﺴﻄﻊ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺡ ...
ﻛﻢ ﺗﺒﺪﻳﻦ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ...
ﺗﻘﻮﻟﻬﺎ، ﻭﺩﻣﻌﺘﺎﻥ ﺳﺎﺧﻨﺘﺎﻥ ﺗﺘﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ ... ﻭﺗﺨﺮﺝ ﺣﺬﺍﺀ ﺻﻐﻴﺮﺍ ﻳﻨﺎﺳﺐ ﻗﺪﻣﻲ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ .. ﻭﺣﺬﺍﺀ ﺃﻳﻀﺎ؟؟ ...
ﺳﺄﺧﺮﺝ ﻟﺘﺮﺍﻧﻲ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻠﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ..
ﻻ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ... ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﺍﻟﻠﻌﺐ ﻣﻌﻬﻦ ﻣﺠﺪﺩﺍ ... ﻗﻄﻌﺖ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻷﻡ ﻓﺮﺣﻬﺎ ﺑﺎﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ... ﻭﺃﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮﺓ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﺰﻣﺠﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺤﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﻓﻴﻘﺎﺗﻬﺎ،، ﻓﺴﺮﻯ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ...
ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ؟؟ ...
ﺳﺘﺬﻫﺒﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺯﻭﺟﻚ ....
ﻭﺻﻤﺖ ﻏﺮﻳﺐ ﻳﻌﻢ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ .. ﻟﻢ ﺗﻔﻬﻢ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻼﻡ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ . ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺍﻷﻡ ﺑﻴﺪ ﻃﻔﻠﺘﻬﺎ، ﻭﺃﺧﺮﺟﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ . ﻧﻈﺮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ .. ﺃﺧﺬﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻋﻨﻮﺓ ﻳﺪ ﺍﻷﻡ ... ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﺑﺮﻳﺌﺔ ﺗﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ... ﺑﻘﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻭﻫﻦ ﻳﺴﺤﺒﻨﻬﺎ ... ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻻﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻟﻸﻣﺎﻡ .. ﻓﺘﺤﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ، ﺣﺎﻭﻟﻦ ﺇﺩﺧﺎﻟﻬﺎ، ﻭﺑﺼﻮﺕ ﻣﺮﺗﺠﻒ ﺧﺎﺋﻒ ﻗﺎﻟﺖ ﻷﻣﻬﺎ :
ﺃﻋﻄﻨﻲ ﻟﻌﺒﺘﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ، ﻟﻘﺪ ﺗﺮﻛﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ
 

ﻋﻴﺴﻰ ﺍﻟﻤﺎﻏﻮﻁ
ﺳﻠﻤﻴﺔ _ ﺳﻮﺭﻳﺎ

الثلاثاء، 10 أبريل 2018

( لقمه هنيه من الطعميه علي الطبليه ) بقلم الكاتب محمد ابوشنب

قصه اليوم ( لقمه هنيه من الطعميه علي الطبليه ) بقلم الكاتب محمد ابوشنب
 
المره دي ام سيد يتبص علي جيرانها وتشوف ده جايب ايه ودي جايبه ايه وبعد كده تنكد علي ابوسيد شوف ياابوسيد ابومحمد جايب ايه اكل فراخ ولحمه وفاكهه مش زيك دخلنا بفول وطعميه ابوسيد احمدي ربنا ياوليه ماهو علي قد ايدنا واهو كله علي ايدك ام سيد عينها علي الجيران ام محمد تجيب حته دهب تنكد علي ابوسيد ابومحمد عنده عربيه بص اهو عنده عربيه مش انت كل ماتخرج تبهدلنه في المواصلات ابوسيد احمدي ربنا ياام سيد هاجيب منين ربنا يرزق نحمد الله علي اللي احنا فيه غيرنا مش لاقي العيش الحاف الحمد لله ياام سيد تريح القلب والوجدان ولكن طول ماانتي بتبصي لغيرك هاتعيشي تعيسه ارضي بال ربنا قاسملنا بيه ونحمد الله ربنا مقسم الارزاق والذكي اللي يقدر يعيش علي قد دخله وميمدش ايده لغيره وميبصش لغيره والحياه اهي ماشيه وهي مستوره احنا ياام سيد نعمل اللي علينا انا بشتغل بايدي وسناني والباقي علي ربنا مين عارف ابومحمد جايب الفلوس دي منين ربنا هو العالم وربنا يرزق الجميع ونحمد الله ام سيد اخيرا اقتنعت وحمدت الله ورجعت السعاده للبيت يوم طعميه ويوم فراخ وعلي قد الايد المهم نحمد الله وصدق اجدادنا عندما قالوا في المثل 

(علي قد لحافك مد رجليك )

الخميس، 8 فبراير 2018

(مقاولة رحال وأبناؤه للتسول) / بقلم الكاتب المصطفى لخضر

(مقاولة رحال وأبناؤه للتسول)
--- 0 - 0 ---
- طبيعي أن نعشق البرودة ، إذا كنا نعيش في مناطق حارة، وطبيعي أن نعشق دفأ الشمس إذا كنا نعيش في مناطق باردة، قال رحال.
- لأن المسألة عادية، ما دمنا في هذه البلاد كباقي البلدان، يكره فيها الإنسان العيش بمزاج و بخبز واحد.
- فالإنسان يعشق دائما ما لا يملك، فالعشق فيه وفيه، وأحيانا يعشق المحروم حتى الموت إذا وجد نفسه منفيا في منطقة صعبة مثل منطقتنا التي حاصرتها الثلوج ، و لا أحد يسأل عن حالنا.
* أصبحت تتفلسف اليوم يا رحال، ما الذي دفعك لقول هذا ؟
سألته سكينة، التي أعدت له إبريق شاي أسود على شيء من الأعواد التي جمعتها في الصيف الماضي والتي بدأت تقل بفعل استعمالها أيضا في التدفئة. ووضعت خبزة ساخنة من الشعير الأسود و إناء من البلاستيك فيه شيء من زيت الزيتون في طبق قديم مصنوع من جريد النخل ودفعتهم نحوه.
- الحصار يا سكينة، ورحلتي نحو المجهول معك، في هذه الدنيا التي لم تعط كل ذي حق حقه. 
* معي؟ تقاطعه سكينة باستنكار.
- لا، مع الحائط يجيبها رحال. ومع من إذا يا فم يبلع ومؤخرة تضع، كما لو كنت دجاجة لا تنفك تبيض حتى تذبح أو تموت.
- منذ أن تزوجت بك وأنت كآلة حصاد غير فالحة إلا في الإنجاب، حتى ثقل حملنا، ولم نعد نستطع من الفاقة التحرك إلى أي مكان رفقة الأولاد.
* الأولاد نعمة من الله يا رحال، لا تقل هكذا عن أولادنا، فكثير من الناس محرومون من " الخلفة "، وما كرهوا حتى معوق يؤنسهم في حياتهم ليحسوا بالأبوة والأمومة. تجيبه سكينة.
- نعمة قالت يكلم رحال نفسه ، كما لو أننا سنبيعهم لمن لا يخلفون بثمن يسعفنا لتغيير حالنا المزري هذا وفي تربية باقي إخوانهم.
- تتحدث عن " الخلفة " وكأننا ولدناهم في الصين، حيث الكل يشتغل وينتج حتى غزت منتجاتهم كل بيت من بيوت العالم.
- إن أبناءنا مثلك لا يصنعون إلا النفايات مما يأكلون وتقولي لي الأولاد نعمة ؟ 
* إستغفر الله يا رحال؟ كل واحد يولد برزقه.
- الرزق،الرزق، الرزق، هكذا تقولين دائما كلما تمرغت، ولدت لنا عفريتا لا يتقن غير امتصاص دمنا وتقولي لي الرزق. كما لو أنك ولدت هذه الفرقة من الأولاد الذين لا زالوا يغطون في النوم، بملاعق من ذهب.
* لا تخف يا رحال بعد بضعة شهور، سأضع لك السابع، ربما سيولد بملعقة من ذهب. تمازحه سكينة.
يبتسم رحال ابتسامة خفيفة لا يقاوم بعدها الانفجار بالضحك. ثم يقترب من دفء النار ب: " المجمر" و من المائدة .
حيث تناول كسرة خبز وبدأ يقطع منها قطع صغيرة، يغطسها في الزيت ويضعها في فمه، ومرة مرة، يرتشف جرعة ساخنة من كوب الشاي الساخن قبل أن يبرد.
وفي قرارة نفسه بدأ يفكر في الهجرة من تلك القرية المعزولة نحو المدينة، ويقول مع نفسه:
- ربما ما قالته سكينة صحيح...
- الأولاد برزقهم، لكنه ربما هو المغفل...
- سيعمل هو وإياهم في جمع ما يصلح للبيع من حاويات النفايات مع كل فجر بالمدينة ويعود للنوم حتى يوم آخر. 
- لا بأس من جمع النفايات، فسكان مدن الصفيح هم أيضا نفايات المجتمع...
- والنفايات تحن على بعضها البعض...
- أو ربما يكون شركة للتسول، يساهم هو وزوجنه وكل أولاده في تطويرها، حتى تصبح -(مقاولة رحال وأبناؤه للتسول) أكبر مقاولة في المدينة التي ستقبل على أمثالهم.
الأمر سهل سيعتبر رحال وأولاده أنفسهم كهؤلاء اللاجئين الأفارقة والسوريين الذين حتمت عليهم الظروف الهجرة من ساحة الحروب التي فرضت عليهم الهجرة نجاة بأرواحهم. وما عليه إلا أن يحشر نفسه بينهم، و يمد يده للمارة عندما تتوقف سياراتهم عند اشتعال الضوء الأحمر. وحتى لا يعتبره الناس متسولا سيحاول بيعهم بعض علب " الكلينيكس " أو شيء ما من هذا القبيل.
* مالك يا رحال سكتت؟ تسأله سكينة
- لا، لا، لا شيء فقط بدأت أهدي. يجيبها رحال
* إنك لست اليوم على برجك. تقول له سكينة.
- ربما هذا هو اليوم الوحيد الذي سيستجيب لي فيه برجي.
- أجمعي ما خف من متاع للسفر، سنرحل من هذه الأرض لمكان آخر والمدبر حكيم.
* إلى أين يا رحال ؟
- إلى المدينة يا سكينة، ربما رزقنا ورزق الأبناء هناك كما قلت، ويكفي أن نغير هذا المكان لنجده.
* أرأيت، رجعت لكلامي، تجيبه سكينة، وكأنها انتصرت على تصوره الناتج عن صعوبة الحصول عن العيش الكريم، والتي يرجع بعض أسبابها لإنجابها الكثير من الأولاد. 
* كل واحد يولد برزقه، فقط عليه أن يبحث عنه، فلا تقنط من رحمة الله، تواسيه سكينة.
- حسنا مادام الأمر كذلك، سنبحث عن هذا الزرق حتى في حياة المذلة، يجيبها رحال، ما دام العيش الكريم هنا، أصبح مستحيلا، ونحن محاصرين بهذا الثلج الذي بات يهددنا بالموت أحياء.
في يوم الغد، حزم رحال وسكينة حقائبهم وتركوا الحمار وبعض دجاجاتهم لأقاربهم من الجيران دون إخبارهم عن نيتهم في الرحيل للمدينة بصفة نهائية.حملوا ما خف من متاع على أكتافهم والبعض الآخر على ظهور من اشتدت عظامه من أبنائهم، وتحركوا متتابعين بين المسالك الوعرة كعربات القطار، من قمة ذلك الجبل نحو السفح، لامتطاء أول حافلة تقلهم للمدينة.
ربما سيقبل على استضافتهم بعض أقاربهم حتى يدبروا حالهم باقتناء " براكة "، و بعدها يفكرون فيما يفعلون لكسب الرزق، فالإنسان ينبغي عليه أحيانا، أن ينتزع رزقه من فم الكلب كما يقولون.

بقلمي
المصطفى لخضر
صباح يوم الخميس 08 فبراير 2018

الاثنين، 15 يناير 2018

ألم في صدري / بقلم الكاتب مالك عبدالله الشميري


(قصة قصيرة جدا)
..
أحسست بألم غريب في صدري ..لم أستطع ان أحدد ماهو .. ذهبت الى الطبيب وأخبرته الأمر .. فقال لي: يجب ان اقيس نبضات قلبك ..وضع سماعته على صدري للحظات .. ثم نظر الي باستغراب وصرخ في ذهول .. لا يمكن .. 
كيف لك أن تبقى على قيد الحياة ؟؟
قلبك لايعمل .. كيف؟؟ 
فاجبته: هدئ من روعك يا دكتور .. فقلبي ليس في صدري الآن ..
بل في مكان آخر ..
لكن نبضاته تصل الي .. 
فتمدني بالحياة 
..
مالك عبدالله الشميري

الاثنين، 8 يناير 2018

قهوة سوداء عادية بقلم الكاتب / محمد علي

عبر شارع السمارة الفوضوي لم يكن مهتما كثيرا للانتباه للسيارات العابرة في جنون وغرابة... شعر بضيق كبير من كل هذا.. بدت تقاسيم وجهه منقبضة وحزينة.... كل شيء يتغير في هذا الوطن... ولكن للأسوأ.. للاقبح... وطن صحراوي مشوه الملامح كجلد شيخ خرف...
رفع رأسه يتامل السماء الصافية. الهادئة المشوبة بازرقاق خفيف.. السماء لم تتغير
مازالت تعرفه
علت ابتسامة ساخرة ومرة وجهه الخمسيني. الوسيم
منذ ذلك المساء البارد
ترك العيون بلا وداع بلا وصية..
ترك خلفه كل شيء.. دموع امه.. صمت ابيه العميق.. ورسالة مقتضبة لحبيبته.. لاتنتظريني..
التحق بالثورة.. امن بالوطن.. لم يكن هناك مكان لشيء اخر غير هذا الشتات البارد ..هذا الاغتراب المسكون بالموت..التحق بالخطوط الأمامية للحرب
وهناك عرف معنى ان تنتهي كانسان
ويولد كائن بشري مسخ اخر ..غريب بلا ملامح واضحة
الحرب تغيرنا للأسوأ
تغير فينا كل الماضي تجعلك تتساءل اكثر من مرة
اذا كان الاخرون القابعين خلف الجدار يستحقون كل هذا الاحتراق الغبي الغير مفهوم
اعاده صوت النادلة البدينة
 
قهوة سوداء عادية
  بقلم الكاتب / محمد علي

السبت، 6 يناير 2018

سعيد بلا سعادة / بقلم الكاتب محمد المؤذن مؤسس ورئيس جمعية كازابلانكا للتراث الشعبي - المغرب

قصة قصيرة
سعيد بلا سعادة
- مصاريني تتتقطع جوعا ياناس . سيدي صدقة لله ثمن خبزة ؛ خبزة لا أكثر يا مسلمين .
هكذا قضى سعيد صباحا من صباحات دجنبر الباردة ؛ كان بعد كل لحظة تقصر أو تطول يغير المكان إما بحثا عن مكان دافئ أو مكان استراتيجي يزيد عدد المارة فيه ، ازداد ألم الجوع وازداد ألم البرد ألزماه الصمت بعد أن استنفد طاقة التسول كل القلوب المسلمة تصلبت في ذلك اليوم ، حتى قلوب الرائحين إلى المسجد المجاور بخطى سريعة لإدراك صلاة العصر تصلبت قلوبهم . قال واحد منهم في نفسه بعد أن ركز في سعيد بنظرة غريبة وقد همهم ساخرا : - ثمن خبزة أو ثمن سجارة ؟ لا أنخدع بكلامك صعلووووووك .

هذه المرة بعد يأس قرر سعيد أن يتوجه إلى حي آخر راق ؛ حيث يسكن آدميون لهم قيمة عالية قمامات أزبالهم أحسن من قمامات أزبال هذا الحي المشؤوم لا ترمى فيها إلا قشور البطاطيس وحفاظات الأطفال ينجبون بلا حساب . قطع مسافة طويلة ؛ استقر به الأمر أمام مسكن فاخر ؛ وقف بجانب جداره المسيج للحديقة فقط من أجل الاستراحة قبل استئناف الطريق ؛ لحظتها سمع كلبا ينبح ؛ وسمع صوت خادمة تخاطب الكلب بلطف وتدلل :
- مالك يا ريكس لقد أحضرت لك ما تشتهي يا حبيبي .
أطل سعيد واقفا على أصابع قدمية فلاحظ أنواع أطعمة شهية (لريكس) الكلب المدلل .
- ياه الكلب له حبيبة من البشر ؛ تطعمه بما يشتهي اه لو كنت كلبا مثله ؛ أحرس المنزل وانهش لحم البشر ؛ أموت جوعا ولم يرحموني بثمن خبزة ؛ يستحقون النهش والافتراس .
كان سعيد يقاوم البرد بالانكماش ؛ لكنه لم يستطع مقاومة الجوع ؛ أخير تسلق الجدار ووجد نفسه بجانب ريكس الكلب ؛ داعب وربث على رأسه كان سعيد يحسن لغة الكلاب . لم ينبح ريكس ، أكل سعيد من طعام الكلب حتى شبع وتزود بالباقي ؛ تسلق الجدار ليخرج ؛ أدركه الحارس أمسك به وأرجعه بعنف :
- تعالى يا مجرم لوثتم المدينة
يا صعاليك ؛ جئت تتجسس على ما بداخل الفيلا ؛ لتصفها لعصابة من اللصوص ستنال جزاءك . قل من أنت او اقتلك . تكلم يا مجرم .
قال سعيد بعد ان يئس من استعطافه .
- اسمع يا خادم أسياده أتريد أن تعرف من أنا ؛ أنا ابن الشعب ؛ ابن واحد منكم لا أعرفه ؛ أنا ابن واحدة من بناتكم لا أعرفها ؛ كنت في كل مرة أنزوي في قارعة الطريق وأتخيل كل امرأة قادمة من السوق أنها أمي ؛ تحدثني نفسي ان أعانقها وأقول لها ماما ؛ ثم أتراجع ؛ أتخيل كل واحد منكم أبي في كل الأعياد في كل المناسبات ؛ فتحدثني نفسي بأن أعانقه وأقول له بابا ثم أتراجع . أخيرا تساءلت من سماني سعيدا فهل أنا سعيد ؛ أين أنا من السعادة . تسولت لكني وجدتكم كلكم توجهون الي أصابع الاتهام لكن والله فأنتم المتهمون وأنتم المجرمون .
أطلق الحارس سراحه وانصرف ليتابع الطريق .
محمد المؤذن مؤسس ورئيس جمعية كازابلانكا للتراث الشعبي - المغرب

((((أكتب ياقلم)))) بقلم الشاعر المتألق: الحاج خالد الجاف *************** يأيها القلم كتبت الكثيرعن الأُمم وكتبت عن البشر كل كبيرة ...