الأحد، 22 أكتوبر 2017

( رَذَاذُ العُمْرِ ) / بقلم الشاعر / معروف صلاح أحمد

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب :- ( رَذَاذُ العُمْرِ )
...................................................

رَذَاذُ العُمْرِ والشَّهِيد
رَذَاذُ العِطْرِ أسْكَنَهُ البَرِيقُ
جِفْنَ عَيْنَيْكِ الرَّشِيق
أَدْهَشَهُ النَّمَقُ الرَّقِيق
وَأَسْكَرَهُ خَمْرُ الغَمَّازِتَيْنِ
بِالزَّبَرْجَدِ وَالعَقِيق
مِنْ بَرْدِ وَهَدَاتِ نَدَى
حَرِّالقَصِيدَةِ والرَّفِيق
بِلذْعَةِ الجَوَى وَسُهْدِ رَبَوَاتِ الاشْتِياق
بِلدْغَةِ النَّوَى وَزَمْهَرِيرِ بُعْدِ الافْتِرَاق
وَالقَصِيدةُ سَحَابُ العُمْرِ بالوَجْنَتَيْنِ
وَبَرْقُ رَوْنَقِ نَمَطِ شَهْدِ المُعْصِرَات
عَلَى الرَّوْضِ المَطِيرِ اسْتَغْفَارَات
بِأَرْوَعِ الصَّبَاحَاتِ وشَذَى الآيَات
بِأَغْصَانٍ خَصِيبةٍ وَجُذُورٍ مُقْمِرَات
بِحَدِّ الذِّكْرَيَاتِ المُؤثِرَات
يُظَلِّلُنِي جَدُّ الارْتِشَافِ بِالمُؤَشْرَاتِ
مِنْ وَهَجِ النُّتُوءَات
سَاعَةَ الغُرُوبِ الدَّءُوب
بِأفْنَانِ الهَوَى وَسَامِرِىِّ لَحْدِ الخُطُوب
وَالهَوَى عَذْبٌ غَرِيق
فِي أمْنِيَاتِ مُجْرَيَاتِ المَنُون
بِأنْوَاعِ التحيَّاتِ ولوْعَةِ الاخْتِنَاق
وَرَحِيلِ المُرُوجِ فِي مَوْجِ أُمْسَيَاتِ
الضَّيَاعِ والجُنُون
وَالضْرْبُ والعَرُوضُ وَحَرْفُ الرَّوِىِّ
وَالحَشْوُ والزَّحَافُ وَالعِلَّة وَالتَّمَام
وَالإسْنَادُ وَالإقْوَاءُ وَالقَافِيَةُ التِي لا تَنَام
مُتَسَرْبِلةٌ بِعَيْنَيْكِ اللتَيْنِ تَأْسِرَانِ اليَمَام
وَلَوْنُ الهُدْبِ يَشُدِّنِي كَالغَرِيب
لمَعَانِي الغَرَامِ وآهَاتِ المَرَام
وَيُحَاوِرُنِي المَقَالُ والنَّحِيب
بالموتِ الزُّؤَامِ والنَّعِيب
وَلَحْنِ الخُلُودِ النَّجِيب
وَبغُصْنِ زَيْتُونٍ وَتِينٍ شَهِيد
ينْجَرِحُ السَّلامُ بِالطِّيب
من أين يُسقَى الغَمَام ؟؟
وَمَنْ يُرْسِلَهُ غَيْرُ الحَبِيب
العَاشِقِ والمُسْتَهَام ؟؟
مِنَ الحَكَايَا فِي لَيْلِ الوِصَال ؟؟
مِنَ التَّكَايَا وَالحَنَايَا
وَشَرْشَفَاتِ الضُّلُوع ؟؟
مِنْ وَحْوَحَاتِ جَوْهَرِ المُحَال ؟؟
مِن الشَّظَايَا فِي قَطْعِ الذَّاتِ
بِشَذَرَاتِ الدُّمُوع ؟؟
مِنَ المَرَايَا وَنَظَرَاتِ الابْتِسَام ؟؟
تَاهَ منِّي جَوَابُ السُّؤَالِ الرَّغِيب
بِشَرْنَقَاتِ الرُّجُوعِ الرَّهِيب
مِنْ كَفِ العِبَارَاتِ وَنَسِيمِ الفَرَاشَات
مِنْ ضَوْءِ شَلَالِ الحُرُوف
يَكْتُبُنِي الحُزْنُ الدَّفِينِ فِي المُلِمَّات
مِنْ بَنَاتِ أفْكَارِ اللهِيب
مِنْ رَبِيعِ أَوْرَاقِي وَخَريِفِ الكَلِمَات
مِنْ بَدِيعِ العُرُوبَةِ وَالعُزُوبَةِ واللُزُوجَةِ
مِنْ شُمُوعِ الظَّلَام
مِنْ خَمِيلِ الهُيَام
مِنْ انْصِهَارِ الكَلَام
فِي بوْتقةِ الانْحِنَاءِ للخَصْرِ الرَّشِيق
مِنْ خُطُوَاتِي إِلَى دَرْبِ الاشْتِهَاء
مِنْ وِسَادةِ المِلْحِ النَّاعِمَةِ بالهَمَسَات
مِنْ فُنُونِ الشِّعْرِ وَالجَفَاء
مِنْ تَصَارُعِ الأمْوَاجِ وَالشَّتَات
بِزَوْرَقِ النَّجَاة المَلْعُون
مِنْ جِدَارِ الصَّمْتِ المُوَشَّحِ بِالرُّسُومَات
مِنَ المُرَبَّعِ وَالمُسَمَّطِ وَمِنْ حَرْفِ الوَاوِ
ومِنْ شمْسِ الصَّهْدِ بالكبريَاءِ وَالآتُون
قولِي بربِّكِ مِنْ أينَ يأتِي القَصِيد ؟
لِمَاذَا نَتُوهُ فِي الزَّمَانِ الأجْرَبِ العَنِيد ؟
لِمَاذَا يجْمَعُنَا السُّؤَالُ بِلَا جَوَاب ؟؟
لِمَاذَا تُفَرِّقُنا الكلِمَاتُ كَمَرْيخٍ بِلا حَديد ؟؟
وَتَلْحَفُنَا فِي الحُرُوبِ التخومُ ؟؟
بتشرِيحِ المسَافَاتِ وتَمْزِيقِ الحُدُود
وضياعِ العنَاوِينِ فِي حَارَات الهُمُوم
وعتاباتِ الزِّحَامِ وأبنيةِ الرُّخَام
وتلفحُنَا النِّيرَانُ وَتأْكُلُنا الجُرْزَانُ
كَالتَّمْرِ الطَرِيدِ بالنخْلِ وَالجَرِيد ؟؟
وَيمُوتُ الحُبُّ بِالتُّرَّهَاتِ كَالشَّهِيدِ
كَقَطْفِ الثَّمَرِ بالمِقْلَاعِ وَالمَنْجَنِيق
أوَيَفِرُّ كَالحَمَامِ الوَدِيعِ الأنِيق ؟؟
منْقُوشًا بِأوْجَاعِ الحَرِيق
مَحْفُورًا بإحْجَارِ الطَّرِيقِ
بالمِدْفَعِ الرَّشَّاشِ تَنْقَحُنَا
أوْ بِرُؤسِ السِّهَامِ تنْفَحُنَا
كَالبَازِى فِي الزَّفِيرِ وَالشَّهِيق
بِاَسْمَى آيَاتِ النَّشِيدِ والرَّحِيق ؟؟
وَلَنْ يَحْوِينَا سِوَى وَدَاعُ اللقَاء
فَهَلْ يَكْفِينَا انطِوَاءُ البقَاءِ الأَلِيق ؟؟
وَانْزِوَاءُ قصيدُ العُمْرِ الحَزينِ
وَالارْتِوَاءُ بِالانْصِياعِ للحَنِين
وَقَدْ أضْوَانِي بِشَوْقِ الصَّقِيع
وَهمْهَمَاتُ الجَلِيدِ الرَّعِينِ
تُوقظُنِي بِالشَّقْشَقَاتِ وَبِالطَّنِين
فأُسَافِرُ فِي دَمِي كَالطَّائِرِ الجَرِيح
كَالأرْقَمِ يزْحَفُ فِي سَبَاتٍ بالفَحِيح
مِنْ نِيسَانَ لِكَانُونَ لِتشْرِين
فِي ثُبَاتِ الجُفُون
لِعُيُونٍ رَاودَتنِي بِلسَانٍ كَفِيف
بِرَطْبِ سَواجِي القَصِيد
بِكُحْلِ أثْمَدَهَا الرَّشِيد
بِمِرْوَدِ العِتْقِ مِنَ العِشْقِ
لصَلَوَاتِ بَيْتِ اللهِ العَتِيق
وخُطَا الحَاجِبِ البَشِيق
تُهَدْهِدُنِي كَالطِّفْلِ العَنِيد
فأتَسَابَقُ نَحْوَ رَذَاذِ العُمْرِ الشَّرِيد
وَلوْحَاتِ الجَسَدِ العَارِي الشَّرِيف
كَالتَّوْأَمِ اللصِيقِ الشقِيق
بِالهُطُولِ الشَّدِيد الأَكِيد
وَرَخَّاتِ المَطَرِ العَنِيف
وَرَشَّاتِ البَيَانِ الفَصِيحِ الصَّرِيح
وَتَمَوِّجَاتِ صَفْصَافِ الرِّيحِ الحَفِيف
تُهَاتفنِي بِوُرَيْقَاتِ الغَزَلِ العَفِيف
عَبْرَ الأثِيرِ فِي المَدِّ والجَزْرِ الوَتِير
بِغَمْغَمَاتِ طَائِرِ الحَرِيرِ وَالقَطِيف
بِنَمْنَمَاتِ الغُرَيِرِ وَقَضْمِ القَدِيد.
..............................................
بقلمى :- معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

((((أكتب ياقلم)))) بقلم الشاعر المتألق: الحاج خالد الجاف *************** يأيها القلم كتبت الكثيرعن الأُمم وكتبت عن البشر كل كبيرة ...