الخميس، 5 أكتوبر 2017

الوديعة.. / بقلم الشاعرة / أميرة النويلاتي

الوديعة..

أخارج حدود الزمان ِ أنا
أم خارج أسوارِ المكانْ!
لا أسمع ُ إلا َّ الصمت ْ
يالزمان ٍ لا ينطق ُ
إلا َّ بالصمتْ
ماليَ لا أسمعُ تلك الضحكاتْ
ترن ُّ كالأجراسِ
في ليلة ِ الميلادْ !
مالي لا أشعرُ بلهفة ِ الأيادي
تهتز ُّ لها أراجيح ُالفؤادْ!
أصوات ٌ خفيّة ْ
تلاحقني
وجوه ٌ ممحية ٌ تباغتني
آلامي لاترعوي
جروحي لاتنبري
أين الأمسُ وأين الصحبْ!
أين تبدد َ ذاك َ الوقت ْ!
صاروا الماضي
غباش َ الماضي
بل صاروا الوهمَ يجر ُ الوهمْ
آسفة ٌ أصحابي
مااخترتم قضاءكم
وما اخترت ُ قضائي
قد عدتُ إليكم من جديدْ
كي ألثم وردكم ْ
والورد ُحصيدْ
أبحث ُ عن وجوهكم
في كل ِّ الوجوهْ
تلاشتْ ضحكات ٌ
تبددُ عني حيف َ الوجودْ
لا أراكم
لا أصافحكم
ولا ينشق ُ فراشي عطركم
لكنني أشعرُ بريحِ أنفاسكم
تقطفني
وتنثرني
كتمثال ٍ من أوراق ِ الخريفْ
مركون ٍ على عتماتِ الرصيفْ
تسوّرُصورُكم قلبي
كحباتِ الفيروزْ
فأنظرُ إلى المروجْ
عبثا ً أرتجي الأمسَ
كي يأوبْ
عساه ُ الفجرُ يمرُّ
إلى فردوسِ الربيعْ
فأحملَ بين يديَّ
عطرَ الأزاهيرْ
ثم أنثرهُ على قبركم
هذا ماتبقى
من ذكركمْ
صورٌ متناثرة ْ
تلوح في وضحِ النهار ِ
ثم تختفي
أنينُ ناي يبكيني
ثم يبكي على وجعي
ضحكات ٌ من الأمس ِ مبتورة ْ
أسمع ُ صداها
ولا أعرف كيف عنها
أهرب ُ وأمضي !
رحلتم ...
وبقيت ُ وحدي مع أيلولْ
أسألكم لحظة ً هاربة ً
فيها طيف ُ رجوعْ
قبل َأن تقصد َ أجفانكم المغيب ْ
وأبقى متيقظة ً وحدي
أحرس ُ روضكمُ الحبيبْ
تغيبون َ في بحر ِ الصمت ِ
كشعاع ِ الأصيل
من أعاتب ُ اليوم فيكم !
أذكرياتكم أعاتبُ
أمِ الزمان َ البخيلْ !
قد أحببتمُ اللعبَ
فوق حمر ِ المروجْ
وهاقد قبرتم ْ
قبل أن يأتيَ نيروزْ
لكم أرتجي
فسحة َ وقتٍ
يذهلُ معها الربيعُ
عن القدومْ
وأذهلُ معه ُ
عن كل الفصولْ
عساي أنسى أنني
قد عرفتُ
لون الربيعْ
و طابَ لي معكم
جني العبيرْ
كالفراشِ كنا أيا أصحابي
نداهم ُ الحقولْ
قد استودعتُ في ترابك ياوطني
أعز أصحابي..
فيالعز ِّ تربتكَ بوديعتي  
ويالفجيعة فؤادي !!!!
 
بقلمي أميرة النويلاتي ..سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

((((أكتب ياقلم)))) بقلم الشاعر المتألق: الحاج خالد الجاف *************** يأيها القلم كتبت الكثيرعن الأُمم وكتبت عن البشر كل كبيرة ...