السبت، 23 سبتمبر 2017

صراخ امراة / بقلم الكاتب / بركان العبيدي

صراخ امراة
قصة تحولت الى فلم عن
معاناة امراة
 
تعيش في غابة مع بناتها والجد البيت كله مصنوع من الخشب واثاث البيت من الخشب منضدة وسرير وكراسي وموقد في اعلى السقف فانوس يتدلى بضوء خافت
الطعام من صيد الطيور والارانب من الغابة والخضر يتم زراعتها من قبل الجد عائلة تعيش ضمن منهاج الاكتفاء الذاتي
في يوم يتوفى الجد واصبحت الام من يخرج للغابة للصيد والزراعة وتقطيع الاخشاب من اجل الموقد
والتدفئة وتترك البنات من اجل القيام باعباء المنزل
وكانت البنات تلهو مع الفراشات والطيور وتتكاسل عن الامور المنزلية وعند المغيب ترجع الام للبيت وترى كل شئ فوضى عارمة وتبدا بالصراخ والتهديد والوعيد على لامبالاة الفتيات الصغيرات في السن
تزداد حمل الام وتزداد الضغوط عليها وتصبح الام في صراخ مستمر لانها متعبة وهناك عدم اهتمام جدي من الفتيات
واخيرا ترجع الام يوما لترى البيت خالي والبنات رحلت من عصبية الام المرهقة
وتبقى ساهرة تلك الليلة بسبب القلق والعاصفة الهوجاء التي عصفت بالغابة وعويل الاشجار. وكانها اشباح عملاقة
تئن باغصانها وتصدر حفيفا مخيفا وسط هذا الجو المرعب
وتتعالى صراخ الام وسط نحيب الكون المدوي
ولكن لايوجد غير الصدى في المدى الفضائي الانهائي
تتمرض الام وتحاول الوصول للشارع الرئسي وتستقل سيارة لاقرب مشفى في البلدة
وتدهور صجة الام يوما بعد يوم وتناشد الاطباء بكتابة اعلان عن بناتها لانها تريد ان تراهم قبل الموت
وفعلا كتب اعلان في الصحف عن الام الراقدة في المشفى بين الحياة والموت
وقرات الاعلان الفتيات وهرعن الى المشفى
ولكن الام فارقت الحياة
وظلت البنات في حالة تانيب ضمير مستمر واصبحت البنت الاكبر تسمع صراخ الام في كل لحظة
ذهبت الفتاة للكاهن وطلبت منه المساعدة لانها تريد ان تكف الام عن الصراخ في اذنيها وناشدت الكاهن ان يتوسل الى الرب لاسكات صراخ الام
واخيرا قررت ان تتطوع راهبة في الدير وان تصبح ام لاطفال ايتام وتطوعت لخدمة الايتام واصبحت سيدة شديدة الصرامة والعبوس تقمصت شخصيه امها الحادة المزاج
والغريب ان الصراخ سكت الى الابد
والتقطت اخيرا باختها التي تزوجت واصبحت ام ايضا
وعند اللقاء ذهلت الاخت الصغرى
عندما رات الاخت الكبيرة لانها وجدتها صورة طبق الاصل من الام
وقالت ان الصراخ الام كان ثورة غضب والم حاد ونزيف لم ينقطع حتى الموت
والان لم ندرك ماكانت تعانيه. الا بعد ان كف الصراخ عن الضجيج وسكت الى الابد
 
بقلم بركان العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

((((أكتب ياقلم)))) بقلم الشاعر المتألق: الحاج خالد الجاف *************** يأيها القلم كتبت الكثيرعن الأُمم وكتبت عن البشر كل كبيرة ...