السبت، 23 سبتمبر 2017

هُـروبٌ وانْعتاقْ / بقلم الشاعر / بشير عبد الماجد بشير

هُـروبٌ وانْعتاقْ
***
الـحَــمْـدُ لـــلــهِ لا حُـــــبٌّ ولا وَلَــــهٌ
ولا اشْــتِــيَـاقٌ ولا تــبـريـحُ أحْــــزانِ
بَـرِئْـتُ مــن هـذهِ الأشـياءِ أجْـمَعِــها
وعُـــدْتُ حُـــرَّاً خَـلِـيَّـاً دونَ أشْـجـانِ

وكـنـتُ أرْسُــفُ فــي أغــلالِ فـاتِنَةٍ
قــد قـيَّـدتني زمـانـاً طــالَ أَضْـناني

لـمَّـا رأيـتُ حـبالَ الـوَصْـلِ واهـيَـةً
آثَـرْتُ أهــربُ من سِجْني وسَجَّاني

وقـد نَجَـوتُ بِـقـلبٍ مُـتْـعَبٍ خَــرِبٍ
ما زالَ يَــنـزِفُ مـــن آثـــارِ عُــدْوانِ

والـحبُّ لـولا صَـفاءٌ فـيه مـا خـفقَتْ
بــــهِ الــقـلـوبُ ولا غَــنَّــتْ بـألْـحَـانِ

والـحُـبُّ يـعـلمُ أنِّـي قـد بَـذلت لـها
صَـفوَ الـمودَّةِ مـن روحي ووجْداني

وعِـشْـتُ أسـعَــدَ خـلـق اللهِ مُـبْتَهِجاً
فـي قُـرْبِها وهيَ تَهْواني وتَرعاني

ثــمَّ ابْـتَـعَدْنا وقــد أضْـحـت عـلاقتُنا
صَـدَّاً بِــصَـدٍّ وهِــجْـرانـاً بِــهِـجْـرانِ

وقـــد أَسِـفـتُ لـهـذا الـحُـبِّ نـقْـتُلُهُ
عـمْداً وفي قـسْوَةٍ من غير إحْـسانِ

لَمَّا تَـرَعْرَعَ في الأعْـماقِ مُـزْدَهِراً
هَــبَّــتْ عــلـيـه رِياحٌ ذاتُ نِــيــرانِ

فَـصَـوَّحَ الـوردُ غـضَّـاً في بَـراعِـمهِ
ومـــا تَـفَـتَّـحَ فـــي مُـخْـضَرِّ أفْـنـانِ .
***
بشير عبد الماجد بشير
السُّودان

هناك تعليق واحد:

  1. جزيل شكري وتقديري لأسرة مجلة نور للشعراءوالمبدعين العرب والتحيةللأستلذة نور الحسن .

    ردحذف

((((أكتب ياقلم)))) بقلم الشاعر المتألق: الحاج خالد الجاف *************** يأيها القلم كتبت الكثيرعن الأُمم وكتبت عن البشر كل كبيرة ...