الخميس، 11 يناير 2018

( جِسرُ التَنَهُّدات. ) / بقلم الشاعر المحامي. عبد الكريم الصوفي

( جِسرُ التَنَهُّدات. )

إلتَقيتها وكانَت تَعبُرُ الجِسرَ
في غابَةٍ عَذراء ... يُشعِلُ ألوانَها الضِياء
لَم تَزَل بِكرا
مَظهَرُُ فاتِنُُ ... يَلُفٌُهُ الإغراء
جِسمُُ جَميل… وخَصرٌ نَحيل ... كما الزَنابِقُ
في رَوضِها تَلتَوي كَأنٌَها سَكرى
والوَقتُ كانَ حينَها قَد جاوَزَ العَصرَ
سألتها… وأنا مُستَغرِبُُ… مُرتاب
يا غادَتي .... هَل أنتِ تائِهَةٌ في الغاب ?
نَظَرَت نَحوي في بُرود
كأنَّها لا تُدرِكِ الجَواب
أنا أجول ... بَينَ الورودِ والزُهور ...
أحومُ فَوقَها .... كما الفَراشاتُ والطُيور…
أجَبتَها : وهَل تَطيرُ الزَنابِقُ والزُهور ..
وهي تَحومُ أوتَدور ؟
إنٌَها من غَرائِبِ الأمور !!!
ضَحِكَت .... وهي تَقول : هَل أنتَ تائِهُُ تَحتار ?
أم أنٌَكَ تَسكُن في الجِوار ?
قُلتُ : بَل أنا سائِحُُ سَيَّار
هَل تُكمِلينَ مَعي المشوار ?
أحميكِ مِنَ الأشرار
أو مِن غَدرِ غَدّار
فَأنا فارِسٌ مُغوار
قالَت : ولكنَّهُ آمِنٌ الغَاب
قُلتُ : بَل فيهِ قِطعانُُ من الذِئاب…
رَمَت بِجِسمِها عَلى جَسَدي
كأنَّها خَشِيَت مِن غادِرٍ وَثَّاب
تَلَعثَمَت ... لَعَلٌَكَ كَذٌَاب ؟
ضَمَمتَها أشعَرتَها ... بأنٌَني فارِسُُ غَلٌَاب
لا يَنطِقُ إلٌَا بالصَواب
أحسَستُ بِجِسمها الغَضٌِ النَديَّ ... يا لَهُ الأُقحُوان
أمِنَت بأنٌَها ... بِصُحبَةِ فارِسٍ لَن تُهان
وأنَّني فارِسٌ لا يُستَهان
فإستَسلَمَت والعُيونُ تَرنو في أمان
والشِفاهُ سِحرَها ... يوقِظُ في مُهجَتي الحَنان
أنفاسَها نَراجِسُُ وعُطورُ نَرجِسٍ وبَيلَسان
خَمرُُ يَذوبُ في الوَريدِ ... يُحَرٌِكُ الوجدان
نارُُ ... في دَمي ما لَها دُخان
قَد ألهَبَت من حَرٌِها الشريان
ضَمَمتَها ... لِصَدرِيَ .... فَألتَقى الخافِقان
أفَقتُ مِن غَفلَتي ... ولَم أزَل في نَشوَتي ... وَلهان
لا سيٌَما وأنٌَها ... قَد أسبَلَت في وَجهِها .... الجَفنان
وَعِطرَها لم يَزَل في خاطِري مُصان
يا لَها من رِحلَةٍ في الجِنان ...
بقلمي
بقلم الشاعر / المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. … .. سورية
أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

((((أكتب ياقلم)))) بقلم الشاعر المتألق: الحاج خالد الجاف *************** يأيها القلم كتبت الكثيرعن الأُمم وكتبت عن البشر كل كبيرة ...